العلامة المجلسي

108

بحار الأنوار

حر ما وعد " ( 1 ) " إن عثر به " الباء للتعدية يقال عثر كضرب ونصر وعلم وكرم أي كبا وسقط " وقال حل " في أكثر النسخ بالحاء المهملة وفي القاموس حلحلهم : أزالهم عن مواضعهم وحركهم فتحلحلوا ، والإبل قال لها : حل منونين أو حل مسكنة وقال في النهاية " حل " زجر للناقة إذا حثثتها على السير انتهى وقيل هو بالتشديد أي حل العذاب على أهل البصرة لأنه كان متوجها إليهم ولا يخفى ما فيه . وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة أي خل سبيل الراحلة ، كأن السائل كان آخذا بغرز راحلته ، وهو المسموع عن المشايخ رضي الله عنهم . 70 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن محمد بن عبيد الله قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام يكون الرجل يصل رحمه فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها الله ثلاثين سنة ويفعل الله ما يشاء ( 2 ) . بيان : يدل على أن العمر يزيد وينقص ، وأن صلة الرحم توجب زيادته ، وقوله " يفعل الله ما يشاء " إشارة إلى المحو والاثبات وأنه قادر على ذلك ، أو قد يزيد أكثر مما ذكر وأقل منه ، وقال الراغب : الرحم رحم المرأة ومنه استعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة ، يقال رحم ورحم قال عز وجل وأقرب رحما انتهى ( 3 ) . واعلم أن العلماء اختلفوا في الرحم التي يلزم صلتها فقيل : الرحم والقرابة

--> ( 1 ) قال الميداني في مجمع الأمثال تحت الرقم 4195 : وإنما قال " حر " ولم يقل " الحر " لأنه حذر أن يسمى نفسه حرا ، فكان ذلك تمدحا . قال المفضل : أول من قال ذلك الحارث بن عمرو آكل المرار الكندي لصخر بن نهشل بن دارم وذلك أن الحارث قال لصخر : هل أدلك على غنيمة على أن لي خمسها ؟ فقال صخر : نعم ، فدله على ناس من اليمن ، فأغار عليهم قومه ، فظفروا وغنموا . فلما انصرفوا قال الحارث : أنجز حرما وعد فأرسلها مثلا . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 150 . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 191 .